احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
299
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أنها حالية ، وقرأ ابن عامر ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ بدون واو ، والجملة محتملة الاستئناف والحال وهي في مصحف الشاميين كذا ، فقد قرأ كل بما في مصحفه اه . سمين لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ حسن ، ومثل : بالحق تَعْمَلُونَ تامّ حَقًّا كاف ، لأنه آخر الاستفهام قالُوا نَعَمْ أكفى منه الظَّالِمِينَ كاف ، وفي محل الذين الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ ، فكاف إن جعل الذين في محل رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين ، وحسن إن جعل في موضع نصب بإضمار أعني ، وليس بوقف إن جرّ نعتا لما قبله أو بدلا منه ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عِوَجاً جائز ، ومثله : كافِرُونَ من حيث كونه رأس آية يجوز حِجابٌ كاف بِسِيماهُمْ حسن ، وقيل كاف أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ حسن ، وقيل الوقف لم يدخلوها ، ثم يبتدئ وهم يطمعون ، أي : في دخولها ، فقوله : وهم يطمعون مستأنف غير متصل بالنفي ، لأن أصحاب الأعراف قالوا لأهل الجنة قبل أن يدخلوها سلام عليكم ، أي : سلمتم من الآفات لأنهم قد عرفوهم بسيما أهل الجنة ، فيكون المعنى على هذا لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها ، فيكون النفي واقعا على الدخول لا على الطمع . وهذا أولى ، وإن جعلت النفي واقعا على الطمع لم يجز الوقف على لم يدخلوها ، وكذلك أنك تريد لم يدخلوها طامعين ، وإنما دخلوها في غير طمع ، فيكون النفي منقولا من الدخول إلى الطمع ، أي : دخلوها وهم لا يطمعون كما تقول ما ضربت زيدا ، وعنده أحد معناه ضربت